Posted by: mansi0079 | 2 نوفمبر 2009
الاخوان .. جماعة لا تعرف ماذا تريد
الاخوان في مصر … جماعة لا تعرف ماذا تريد
(لوس أنجلوس تايمز – ترجمة مصطفى منسي) تواجه جماعة الاخوان المسلمين في مصر ضغوطا متزايدة سواء من داخل الجماعة نفسها أو من خارجها حيث تتعرض الجماعة لضربات أمنية متلاحقة كما تشهد صفوفها انقساما بين الإصلاحيين والمحافظين في الوقت الذي يرى المراقبون أن الجماعة صارت تواجه تحديات ترتبط في الأساس بأيديولوجيتها ومنهجها السياسي مما يجعلها تبدو كجماعة متخبطة لا تعلم ماذا تريد.
من جانبه يعتبر نظام الرئيس حسني مبارك الأخوان المسلمين جماعة متطرفة ذات روابط إرهابية تهدف إلى فرض الشريعة الإسلامية المتشددة في مصر. أما الجماعة فتقول أنها نبذت العنف منذ عقود وأن تهديدها الحقيقي للحزب الحاكم يتمثل في تعاملها مع أفراد الطبقة المتوسطة والمتعلمة في مصر الذين ينظرون للنظام على أنه فاسد ويدين بالفضل الشديد للغرب. على الرغم من وجود راديكاليين في أوساط الأخوان المسلمين فإن الجماعة تعتنق إسلاما معتدلا من أجل إصلاح سياسات الشرق الأوسط.
ويعتبر هذا تحديا بالنسبة للولايات المتحدة حيث تعتبر مصر حليفا موثوق به لواشنطن المتحدة حيث حافظت على السلام مع إسرائيل على مدى 30 عاما. من المتوقع أن يتسبب وصول الأخوان المسلمين للسلطة – وهي الجماعة التي تدعم المقاومة المسلحة ضد إسرائيل – في اضطراب بالتوازن كما يمكن للجماعة أيضا أن تثير الاضطراب وتضر بفرص الانتقال السلس للحكم بعد وفاة أو تنحي الرئيس المصري البالغ من العمر 81 عاما.
غير أن قمع مصر لجماعة الأخوان المسلمين وغيرها من الجماعات المعارضة تسبب في إضعاف مصداقية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في المنطقة حيث كانت واشنطن تضغط من أجل المزيد من الحريات السياسية في مصر ولكن خوفا من نوايا الأخوان المسلمين لم تقم الإدارة بانتقاد مبارك بقسوة بسبب السجل الضعيف في مجال حقوق الإنسان.
هناك المئات من أعضاء الجماعة في السجن بالفعل، ولكن حتى مع ضربات القوات الأمنية المتلاحقة وراء المعارضين تظل جماعة الاخوان المسلمين موجودة في كل مكان من أكواخ العمال البسطاء وحتى عقارات أصحاب الملايين وداخل قاعات البرلمان.
ويمكن النظر إلى عبدالفتاح رزق على أنه مثال لأعضاء الجماعة. إنه جراح ذات شارب رمادي ويدين ورديتين من كثرة الفرك للتنظيف. لا يبدو رزق راديكاليا أو من مثيري المتاعب ولكن بالنسبة للنظام المصري فهو رجل يجب مراقبته لمجرد أنه ينتمي لجماعة الأخوان المسلمين.
يقول رزق وهو مسؤول بنقابة الأطباء المصريين “الانتماء للإخوان أمر إيماني. تساعد الناس حين تكون مسلما تقيا وهذا يساعد البلد. ضغط النظام تسبب في إحباط وخوف العديد من أعضائنا لكن معظمنا بقى”.
وأضاف “حين انضممت للاخوان المسلمين وقت كنت في الجامعة كان باستطاعتك حصرنا بسهولة. أما اليوم فقد صار لدينا المئات والآلاف من الأنصار”.
تواجه الجماعة الآن ضغوطا متزايدة من داخل الجماعة وخارجها على حد سواء. تم اعتقال قرابة 400 من أعضاء الجماعة – من بينهم شخصيات بارزة – في حملة الاعتقالات الأمنية الأخيرة. كما تجابه الجماعة انقسامات داخلية بين المحافظين والإصلاحيين وبين أولئك الذين يدعمون طموحات الجماعة السياسية وغيرهم ممن يجادلون بضرورة عودة الجماعة إلى جذورها كحركة دينية واجتماعية.
وتبدو الاعتقالات الأخيرة كخطوة من جانب الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم لإضعاف الحركة قبل الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في عام 2010. لقد خاض أعضاء الجماعة – المحظورة بشكل رسمي – الانتخابات السابقة عام 2005 وفازوا بنسبة 20% من إجمالي مقاعد البرلمان المصري لذلك فإن ظهور الجماعة بقوة مرة أخرى في الانتخابات القادمة سوف يُعقد ما يرى المحللون أنه خطة الحزب الوطني الديموقراطي ليخلف جمال مبارك والده في رئاسة مصر.
تعمل الجماعة مع غيرها من الجماعات المعارضة من أجل منع هذه الخلافة وعلى الرغم من أن الجماعة تدعي أنها لا تسعى لحكم مصر فإن شعبيتها في الشارع المصري تمنحها قوة تفتقد إليها جماعات معارضة علمانية أخرى.
كتب خليل عنانى الخبير في الإسلام السياسي قائلا “لا أبالغ عندما أقول إن خلافة جمال مبارك في السلطة لن تحدث إلا عن طريق إبرام اتفاق مع الإخوان المسلمين يسمح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية ويمنح جمال الغطاء الشعبي الذي يحتاجه بشدة”.
ويرى البعض أن الانتقام من الجماعة يرجع لدعمها حركة حماس المسلحة في قطاع غزة. خلال العدوان الإسرائيلي الأخيرة على غزة في الشتاء الماضي، انتقدت الجماعة نظام مبارك لأنه لم يقم بالكثير لحماية الفلسطينيين. وأضر هذا الانتقاد بموقف مبارك وأكد في اعتقاد النظام أن الجماعة – التي تم حظرها رسميا في الخمسينيات من القرن الماضي بعد محاولة اغتيال نفذها الجناح العسكري للجماعة – لديها روابط مع الحركات الراديكالية الإسلامية والتي يمكن أن تعرض الاستقرار الإقليمي للخطر.
اعترف مرشد جماعة الأخوان مهدي عاكف بقوله “كنا ندعم بشكل فعال أشقاءنا الفلسطينيين، خاصة منذ الهجمات الإسرائيلية ضد غزة، وهذا أثار غضب الكثير من القوى داخل وخارج مصر، ومنذ ذلك الحين بدأت الحكومة في اعتقال أعداد كبيرة من أعضائنا وعناصر من القيادة الوسطى. لقد تعرض النظام للضغط من جانب قوى الغرب من أجل فعل ذلك”.
ولعل أكبر التحديات التي تواجه الجماعة هي تطلعاتها السياسية وافتقارها لرؤية واضحة، فالجماعة تعاني من علاقات عامة ضعيفة وتقوم في كثير من الأحيان بإرسال رسائل مشوشة كما أن أيديولوجيتها الصارمة تحد من حرية التعبير وحقوق المرأة كما أن الجماعة ترفض فكرة السماح لمسيحي باعتلاء كرسي الرئاسة.
ويذهب منتقدو الجماعة إلى القول بأنها لا تعلم تحديداً ما الذي تريده في وقت يتطلع فيه المصريون لبديل ملهم بدلا من حكم مبارك الذي استمر لـ28 عاماً.
يقول عبدالمنعم محمود الصحفي والمدون الذي قضى عدة أشهر في السجن لقيادته مظاهرة طلابية للأخوان المسلمين “يتوقع الناس أن يفرضوا تغيرا في المناخ السياسي المصري، لكن أنا اعتقد أن عليهم أن يتخلوا عن أجندتهم السياسية. ليس لديهم استراتيجيات واضحة بالنسبة للمستقبل السياسي في البلد. سوف يعملون على رفع آمال الناس ولكن في النهاية سوف يخيبون من آمال أتباعهم”.
وتستغل الجماعة الإخلاص الديني الذي تزايد في مصر منذ التسعينيات. غير أن التحدي هو إيجاد مزيج من الدين والسياسة يمكن الجماعة من الوفاء بمتطلبات العامة من المصريين. كانت تلك مشكلة تواجه الجماعة منذ تأسيسها عام 1928 على يد مدرس كان يرغب في فرض القرآن على كل نواحي الحياة المصرية.
يقول عصام العريان أحد القادة البارزين في التيار الإصلاحي بالجماعة والذي قضى أعوام في السجن “نحن لا نبحث عن السلطة وإنما نريد إصلاح البلاد”.
ويضيف “مصر هي أفضل مكان لبناء ديمقراطية إسلامية نظراً لأننا معتدلون. ولكن الغرب لا يزال يفرض أنماطا ثابتة ويخاف من الإسلام، كما أن نظام مبارك أقنع الغرب أن الديكتاتورية أفضل من الديمقراطية الإسلامية”.

الموضوع منشور في صحيفة العرب القطرية في عدد 29 أكتوبر
Like this:
Be the first to like this post.
أخى الفاضل الاستاذ مصطفى السلام عليكم ورحمة الله _ إن المقال [ المترحم عن لوس انجلس تايمز ] الذى يقول ان الإخوان المسلمين فى مصر ليس لهم هدف بين وانهم لا يعرفون ماذا يريدون _ أرى غير ذلك ليس لان الاخوان المسلمين نهجو نبذ العنف نقول عنهم انهم يتخبطون ولا يدرون ما ذا يريدون , بل انهم سلكوا الطريق الذى سيوصل شعب مصر الى الديموقراطية الحقه , انهم يعملون كما يعمل الطبيب الذى بشخص مرض المريض ثم يخبره بعلاجه وهم يشخصون علل جسد مصر والجراثيم التى امرضته واوقفت نموه ولا زالت تفترسه منذ اربعين سنة مدة حكم مصر بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر يرحمه الله , كانت ولا زالت تلك الحقبة من حكم مصر مثالا للدكتاتورية المحمية من الغرب للذى يدعى انه يدعوا الى الديمقراطية , ولكن الغرب فضل التمسك بالدكتاتوريات العربية والاسلامية من اجل بقاء الكيان الصهيونى المحتل ومن اجل مصالحهم التى تتعارض مع مصالح الشعوب العربية والاسلامية , وأرى أن الغرب أخطا كثيرا عندما ربط وجوده فى المنطقة العربية بوجود الانظمة الدكتاتورية لانه سياتى يوم تتعافى فيه اجساد البلدان من الجراثيم التى امرضتها بعد ان استوعبت الشعوب سبب علتها , ولذلك فمن مصلحة الغرب ان يتقرب لحزب الاخوان المسلمين فى مصر الذى ينبذ العنف وسيكون نواة للديمقراطية الاصيله وعتدما يكون وجود الغرب مرتبط بوجود الديمقراطية الاسلامية فى بلاد الاسلام فانهم سيتعايشون بسلام مع شعوب المنطقة تربطهم المصالح المشتركة العادلة وبعد ذلك سيجد الغرب انه لن يحتاج الى استعمال القوة لفرض وجوده فى المنطقة و سيعم السلام ويسود الوئام ان شاء الله تعالى وليس ذلك على الله بعزيز . دمتم بخير
By: alsalloum on 2 نوفمبر 2009
at 10:55 م
[...] الاخوان في مصر … جماعة لا تعرف ماذا تريد [...]
By: الإخوان المسلمون واتساع هوة الشقاق بين الشباب والمحافظين « Mansi's Blog on 24 ديسمبر 2009
at 3:55 م